|
|
|
دقق عباراتك في اختبار
اليوم ، وانظر تأثيرها على أبنائك
.
-
لماذا نخاطب
أبناءنا ونجد لديهم استجابة عكسية ؟
اختبار اليوم
عبارة عن سبر خاص جداً لعباراتنا اليومية المتداولة ،
والتي في غالبها نظن أنها لا تؤدى الغرض منها ، ولكن
الحقيقة شيء آخر ، وبقراءتك للسطور القادمة سوف تكتشف
أشياء جديدة وغريبة وخارج توقعاتك
.
الجُمل العشر
:
1-
إذا لم تذهب بسرعة سوف أذهب وأتركك
.
2-
إذا لم تأكل كل الطعام فلن يكون لك نصيب من الحلوى
.
3-
كم أنت طفل جيد
.
4-
ليس هناك سبب لخوفك
.
5-
لو كنت تحبني لم تكن لتفعل هذا
.
6-
إذا لم
تتصرف جيداً فسوف أقول لوالدك
.
7-
ماذا دهاك كيف فعلت
هذا ؟
8-
لماذا لا تكون مثل أختك
.
9-
أنت طفل سيء
.
10-
إذا تصرفت بأدب سأشتري لك لعبة
.
إذا
كنت تستعمل أغلب هذه الجمل فنرى أن تقرأ المثال التالي فإن
أسلوب نقاشك مع أبنائك سيختلف جداً
.
أما إن كنت
لا تستعمل مثل تلك الجمل ، فنهنئك على أسلوبك التربوي جداً
،ولكن أيضاً اقرأ المثال التالي لتعرف الأسباب الحقيقية
التي تجعل عدم ترديدك مثل تلك الجمل يعتبر عملاً تربوياً
جيداً
.
■
بدائل الجمل السابقة
1-
إذا لم
تلبس بسرعة سوف أذهب وأتركك : هذه الجملة تفقد الابن
الإحساس بالجدية في كلام الأب أو الأم لأنه يعلم أنهما لن
يذهبا من دونه ، والأفضل أن يقول : إن لم تخرج بسرعة فلن
يكون عندنا الوقت الكافي لنمر على ساحة الألعاب عند عودتنا
، أو أن تقول له : لو كان لدي وقت كاف لتركتك تلبس ثيابك
بهدوء
.
2-
إذا لم تأكل كل الطعام فلن يكون لك نصيب من
الحلوى : يضع هنا الأب أو الأم الحلوى في مكانة أعلى من
الطعام وأنها مكافأة قيمة لتناول الطعام كله ، وهذا
بالتأكيد ليس صحيحاً
.
وللتغلب على مشكلة تناول
الطعام كله هناك عدة وسائل ، ولكن أبسطها أن تتناول الأسرة
الطعام مجتمعة ، وأن يقدم الطعام الذي يفضله الطفل له مع
توجيهه إلى عدم الشكوى من الطعام الذي لا يحبه ، كما من
الأفضل عدم تناول الحلوى كل يوم بعد الطعام واستبدالها
بالفاكهة الطازجة
.
3-
كم أنت طفل جيد : مع أن هذه
الجملة تبدو لا غبار عليها في البداية ، ولكن هذا النوع من
المديح غير مقبول ، فالطفل بذكائه الفطري يعلم أنه ليس من
المعقول أن يكون جيداً طوال الوقت ، ولهذا كان من الواجب
أن نمدح تصرفاً معيناً لدى الأبناء ولا نوجه مديحاً عاماً
، فمثلاً تقول : إنني سعيد جداً لأنك ساعدت أخاك الصغير
على ترتيب ألعابه ، فلقد أرحتني من هذه المهمة
.
4-
ليس هناك سبب لخوفك : يحتاج الأطفال الصغار لأن يعبروا عن
مشاعر الخوف أو الغضب أو الحزن وتوجيه هذا القول لهم لا
يحسب أي حساب لمشاعرهم ، فإذا ما أباح لك طفلك بأنه يخاف
اسأله عن سبب خوفه وحاول أن تصل معه لحل لمشكلته وأشعره
بأنك دائماً متواجد معه ، فهذا يشعره بأهمية مشاعره وبأنك
لم تتجاهلها
.
5-
إذا كنت تحبني لم تكن لتفعل هذا
:
بهذه الجملة فإنك تحاول أن تسيطر على تصرفات ابنك بدفعه
للشعور بالذنب ، ومن الأفضل في هذه الحالة البحث عن أسباب
تدفعه للشعور بالرضى ، فمثلاً يمكن أن تخبره أنك إذا رتبت
ألعابك لديك مساحة أكبر للعب ، وأنا سيكون عندي وقت كافٍ
لأقرأ لك القصة
.
أما الطفل الأكبر ، فمن الممكن
أن تدفعه ليحل مشاكله بنفسه مثل الطفل الكثير الشجار مع
زملائه يمكن أن تقول له : ما هو التصرف اللائق الذي يجب
عليك القيام به حتى يكون الجميع من حولك سعداء ؟
6-
إذا لم تتصرف جيداً فسوف أقول لوالدك : هذا
القول يشعر ابنك بأنك غير قادرة على التصرف في الأمور وأنك
غير قادرة على التحكم في تصرفات الابن ، كما أنه يظهر زوجك
بصورة غير محبوبة ، فهو من تخيفين به أبناءك
.
والطريقة الأفضل للتعامل مع الغضب أو التوتر هو
إظهار هذا الغضب مثل : لماذا لا يذهب كل منا إلى غرفته
لنهدأ ؟ أو لو كنت أنت مكاني ماذا كنت ستفعل ؟
7-
ماذا حدث لك ؟ ، كيف فعلت هذا ؟
إن أغلب الأطفال لا
يقيمون تصرفاتهم ، هذا السؤال لن يوصلهم للحل أو لسبب
المشكلة
.
اسأل ابنك بطريقة مغايرة : لقد كنت تلعب
مع أختك المرة السابقة .. ماذا حدث اليوم ؟ أو بدلاً من
سؤاله لماذا أخذت ألوان أختك ؟ اسأله لماذا حدث هذا ؟
إذا أخبرك أنه لا يعلم أجب أنت : لابد وأنك تحب
ألوانها
.
8-
لماذا لا تكون مثل أختك؟ : هذه
الجملة تدمر كثيراً من العلاقات الحميمة في الأسرة ، لأنها
تُشعر الطفل بأنه منافس للآخرين في حب والديه ، ومن الأفضل
أن يوجه الآباء أبنائهم في تصرفاتهم دون أن يقارنوهم
وأخواتهم
.
فإن كان الأخر الأكبر مرتباً والأصغر
غير ذلك ، فمن الأفضل أن تقول للأصغر ، لو رتبت غرفتك
لاستطعت أن تحصل على أشيائك بطريقة أسهل
.
9-
أنت
طفل سيء : إن هذا تعميم سيئ ، وليس نقداً لموقف معين ، قل
له : كيف لولد جيد مثلك أن يقول هذه الكلمة التي آذت
أصدقاءه ؟
.
10-
إذا تصرفت بأدب سأشتري لك لعبة
:
ربما تكون الهدايا مكافأة عن تصرف جيد ، ولكنها بالتأكيد
لا تستطيع أن تنشئ الخلق الجيد في الإنسان ، فمن الخطأ أن
نعلم الأبناء أننا نشتري منهم خلقهم الجيد أو تصرفاتهم
العقلانية بالهدايا
.
ومن الأفضل أن نخبرهم
توقعاتنا منهم خلال فترة معينة ومساعدتهم ليتصرفوا حسب
توقعاتنا ، والمكافأة هي أننا سنكون جميعاً سعداء
.
احرص أن تكون نبرة صوتك وحركة جسدك وكلماتك كلها
توصل الرسالة نفسها ، فالأطفال يربطون بين هذه الأشياء
جميعاً ليفهموا رسالتك
.
ولدي العدد (19)
يونيو 2000 ـ
ص : 26
|
|